الموسوعة العاترية للبحوث
يا باحثا عن سر ما ترقى به الامم .. و مفتشا عمّا به يتحقق الحلم
السر في عزماتنا نحن الشباب ولا تخبو العزائم عندما تعلو بها الهمم
•••••
نحن المشاعل في طريق المجد تسبقنا انوارنا ولوهجها تتقهطر الظلم
نحن النجوم لوامع والليل يعرفنا .. والكون يعجب من تألقنا ويبتسم
•••••
في الروح اصرار و في اعماقنا امل .. لا يعتري خطواتنا يأس و لا سأم
و اذا الحياة مصاعب سنخوضها جلدا .. و اذا الجبال طريقها فطموحنا القمم
•••••
طاقاتنا قد وجهت للخير و انصهرت .. اطيافنا في وحدة والشمل ملتئم
في ظل حبكِ يا جدة تآلفت زمر .. ولصنع مجدكِ يا جدة تحالفت همم
•••••

الموسوعة العاترية للبحوث

موسوعة تشمل كم هائل من البحوث مرتبة أبجديا
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أجوبة على مسائل سألها النووي في ألفاظ من الحديث

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 462
تاريخ التسجيل : 19/02/2010

مُساهمةموضوع: أجوبة على مسائل سألها النووي في ألفاظ من الحديث   الخميس فبراير 25, 2010 1:11 pm

أجوبةٌ على مسائلٍ سألَها
النَّووي فِي أَلفَاظٍ مِن الحَدِيْثِ



لِلإِمَامِ جَمَالِ الدِّينِ
مُحَمَّد بنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكٍ النَّحوي ت 672هـ



تقديم


بسم الله الرحمن الرحيم


الحمدُ لله على نعمائه، والصلاةُ والسلامُ على
خاتم رسلِهِ وأنبيائه.



وبعد، فما عرفنا أمةً من الأمم تتبًَّعت سيرةَ
أحد من البشر أو عنيت بكلام أحد من البشر عناية المسلمين بسيرةِ نبيِّهم وبكلِّ ما
نطق به
r من حديث، وحسب المسلمين عناية بالحديث النبوي أنَّهم تتبَّعوه،
وجمعوه، وصنَّفوه، وأسندوه، وعنوا بألفاظِهِ ومعانيه ومناسباته، كما عنوا برجاله
ورواته؛ جرحًا وتعديلاً وتوثيقًا، حتى كان لنا منه علم قائم بذاته، لا يحيط به إلا
المحدّثون الحفَّاظ، ولا يقوم به إلا العلماء الحاذقون، فكان للحديث موسوعاته
الحديثيَّة من صحاح ومسانيد، وكان له علم مصطلحه، وبلغوا فيه من الدقة ما جعله
مضرب المثل في طرق التحقيق وأساليب التوثيق، سواء أكان ذلك متصلاً به رواية أم دراية.



وكان لكلِّ طائفة من العلماء – على اختلاف
علومهم واختصاصاتهم – نصيب من العناية بالحديث النبويّ؛ إذ كما عني به أهله من
علماء الحديث وعلماء الرجال وعلماء المصطلح، عني به أهل اللغة، والفقهاء،
والنحويون، وعلماء البلاغة، فكان للمكتبة العربية من ذلك كتب تشرح ألفاظ الحديث
وتفسِّر غريبه، وكتب فقهية المنزع تتناول أحاديث الأحكام، وكتب تعرب أكثر ألفاظه
أو ما أشكل منها، وكتب تتناول أسلوبه وتتحدث عن البلاغة النبوية.



ولقد سعدتُ حين عرض عليَّ الزميل الدكتور يوسف
العيساويّ هذه الرسالة: التي تجمع المسائل التي سألها الإمام النووي، والأجوبة
التي أجاب بها الإمام ابن مالك، والتي تدور حول ألفاظ وردت في الحديث تشكل
عربيَّتها؛ لأنَّ ظاهرها يوهم خروجها عن الأصل أو القياس.



وهي رسالة مفيدة، على صغر حجمها وقلّة عدد
مسائلها، وأرى أنَّها تستمد قيمتها من عدّة أوجه:



الوجه الأول:


أنَّها في حديث سيِّد المرسلين r، وعن مواضع تشكل فيها ألفاظه.


الوجه الثاني:


أنَّها لإمامين من الأئمة الأعلام، هما: الإمام
النووي، والإمام ابن مالك، وهما من هما فضلاً، وتقيَ، وعلمًا.



الوجه الثالث:


أنَّ مسائلها لم ترد مجموعة قبل اليوم في كتاب؛
فجاءت هذه الرسالة جامعة لها.



وأرى – بعد ذلك – أنَّ الرسالة تستمدُّ قيمتها
من حيث إنَّها درس في الأخلاق، تنشر أمام أعين العلماء، والباحثين، والزملاء من
المؤلِّفين والمحقِّقين، صفحة مشرقة من أخلاق العلماء وأدبهم فيما بينهم، وتواضعهم
في علاقة بعضهم ببعض، فلقد كان كلٌّ من السائل والمجيب علمًا بين العلماء، وإمامًا
واسع الشهرة بين الأئمة، ولم يمنع ذلك الإمام النوويّ (676هـ) وهو السائل أن يقرأ
على عالم معاصر له هو الإمام ابن مالك (672هـ) وأن يتوجَّه بأسئلته إليه، وينسب
علمه بها في كتبه إليه، وأن يقول عنه: "شيخنا العلاَّمة" ويذكر صراحة في
كتبه أنه سأله عنها. ولم نجد – في مقابل ذلك – كلمة واحدة يشير ابن مالك فيها إلى
أنَّ السائل هو الإمام النووي – بل إنَّ الذين نقلوا تلك المسائل هم الذين ذكروا
اسم السائل، مما يدلُّ على تواضع ابن مالك وأنَّ العلم عنده ينشر خالصًا لوجه
الله، لا يتبجَّح صاحبه باسم عالم سأله ولا يمنُّ بعلمه وتعلّمه على أحد!



إنها صفحة خُلُقيّة مشرّفة نشرتها أمتنا في
سالف أيامها، حين كان طالب العلم يعرف فضل شيخه وأستاذه، وكان الأستاذ معلّمًا
ومرشدًا ومربِّيًا وصديقًا لطلاَّبه... فهكذا كان سيبويه مع الخليل وكان الخليل مع
سيبويه، وهكذا كان ابن جنيّ مع أبي علي الفارسيّ وكان الفارسيُّ مع ابن جنّي...
وكان للتلميذ الفضل في نشر علم شيخه؛ حتى جاءت بعض كتبهم لكثرة ما فيها من تصريح
بنسبة الأقوال إلى شيوخهم، وعزو آرائهم فيها غليهم، وكأنَّها علم الشيخ معقودًا
بلفظ تلميذه. وقالوا: "بركة العلم عزوه" وعدّوا ذلك أمانة في الدين،
وخُلُقًا في العلم.



فلعلَّ هذه الرسالة التي ينشرها اليوم الدكتور
العيساويّ، تذكّر علماء اليوم بما ينبغي أن يكون عليه العالِم أو الباحث، من أمانة
في النقل، وصدق في العزو، ونسبة الآراء والأقوال إلى أصحابها، وبما ينبغي أن تكون
العلاقة بين العلماء قائمة عليه من أدبٍ وتواضع.



جزى الله المحقق خيرًا عن العلم وأهله، ورحمَ
الله النوويَّ وابن مالك ما كان أتقاهما وأعلمهما وأعرفهما بأخلاق العلماء.



مازن
المبارك



دبي
في 22 من ذي الحجة 1422هـ







بسم الله الرحمن الرحيم


المقدمة


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على
إمام المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.



وبعد:


فهذه رسالة مهمة، حوت أجوبة مسائل مشكلة من جهة
العربية، في بعض النصوص النبوية.



أما الأسئلة فقد أثارها إمام جليل هو الإمام
النووي، وأما الأجوبة عنها فقد جادت بها قريحة الإمام ابن مالك، وهو شيخ الإمام
النووي.



والناظر في صفحات هذه الرسالة يكفيه وصفها
والعلم بها.



وأما منهجي في التحقيق فقد جعلت الرسالة قسمين:


القسم الأول: دراسة موجزة عن المؤلِّف
والمؤلَّف.



والقسم الثاني: في النص المحقق.


واتبعت عند إخراج النص المنهج العلمي المعروف
في التحقيق، وهو ما يأتي:



1- ضبطت
النص.



2- خرَّجتُ
الآيات والقراءات القرآنية والأحاديث النبوية وتكلَّمتُ على رواياتها.



3- خرّجتُ
النصوص المنقولة والشواهد الشعرية والأمثال.



4- كل
ما وضعته بين حاصرتين [ ] فهو زيادة
مني يقتضيها السياق والإيضاح.



والله من وراء القصد


المحقق
الدكتور يوسف العيساوي




























القسم الأول


المؤلِّف والمؤلَّف






المبحث الأول


تعريف موجز بالمؤلّف الإمام ابن مالك

اسمه ونسبه:



هو جمال الدين: محمد بن عبد الله بن عبد الله بن مالك، أبو عبد الله،
الطائي الجيَّاني، الأندلسي، المالكي حين كان بالمغرب، الشافعي حين انتقل إلى
المشرق، النحوي، نزيل دمشق، ولد سنة (600هـ) على أرجح الروايات
([sup][1])[/sup] .




نشأته وثقافته:




تلقَّى
الإمام ابن مالك العلم على يد علماء عصره المبرزين، وصرف همَّته إلى جمع العلوم
المختلفة، فكان إمامًا في القراءات وعللها، وآية في الإطِّلاع على الحديث.



وأما
اطِّلاعه على أشعار العرب التي يستشهد بها، فأمر عجب، إذ تحيَّر الأئمة في أمره،
لذا كان أكثر ما يستشهد بالقرآن، فإن لم يكن فيه شاهد عَدَلَ إلى الحديث، وإن لم
يكن فيه شيء عَدَلَ إلى أشعار العرب ونثرهم ([sup][2])[/sup]
.


حبُّه للعلم:




كان رحمه
الله كثير المطالعة سريع المراجعة، لا يكتبُ شيئًا من محفوظه حتى يراجعه في محلّه،
وهذه حالة المشايخ الثقات، والعلماء الأثبات.






فهو أحيا
من العلم رسومًا دارسة، وبيَّن معالم طامسة، وجمع من ذلك ما تفرَّق، وحقَّق ما لم
يكن تبيَّن منه ولا تحقَّق، فمن حرصه على العلم أنه حفظ يوم موته ثمانية شواهد ([sup][3])[/sup] .


عبادته:




عرف الإمام ابن مالك رحمه الله بـ (الدين
المتين، وصدق اللهجة، وكثرة النوافل، وحسن السمت، ورقة القلب، وكمال العقل،
والوقار والتؤدة) ([sup][4])[/sup] .



وكان رحمه
الله: (لا يُرى إلا وهو يصلّي أو يتلو أو يصنِّف أو يقرئ) ([sup][5])[/sup].


مصنفاته:




لإمامنا
رحمه الله مصنفات كثيرة، وفي فنون متنوعة ([sup][6])[/sup]
، فهو (صاحب التصانيف المشهورة المفيدة) ([sup][7])[/sup]،
وهو (السائرة مصنفاته مسير الشمس، ومقدَّمها الذي تصغي له الحواس الخمس) ([sup][8])[/sup].



ومن أهم
تآليفه ([sup][9])[/sup]:



-
تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد.


-
الخلاصة (الألفية).


-
شرح التسهيل.


-
شرح الكافية الشافية (والمتن له أيضًا).


-
شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح.


-
عمدة الحافظ وعدة اللافظ (مع شرحها).


وغير ذلك كثير.

وفاته:




توفي الإمام ابن مالك رحمه الله ثاني عشر
شعبان، سنة أثنتين وسبعين وستمائة، ودُفن بدمشق ([sup][10])[/sup].



ورثاه بعض الفضلاء، بقوله ([sup][11])[/sup]:



يا شتات
الأسماءِ والأفعالِ
وانحراف الحروفِ من بعدِ ضبطٍ
مصدرًا كان للعلومِ بإذنِ
عدم النعتُ والتعطُّف والتَّوْ
ألم اعتراه أسكنَ منه
يا لها سَكتَةً لهمزِ قضاءٍ
رفعوه في نعشه فانتصبْنَا
فخموه عند الصلاة بدَلٍّ
صرفوه يا عُظْمَ ما فعلوه
أدغَموهُ في التربِ من غير مثلٍ
وقفوا عند قبرِهِ ساعةَ الدفـ
ومددنا الأكفَّ نطلبُ قصرًا
آخر الآي من سَبا حظّنا منه
يا لسان الأعرابِ يا جامع الإعـ
يا فريدَ الزمانِ في النظمِ والنثـ
كم علومٍ بثثتها في أناسٍ







بعد موتِ
ابن مالك المفضالِ
منهُ في الانفصالِ والاتِّصالِ
اللهِ من غير شبهةٍ ومُحالِ
كيدُ مستبدلاً من الإبدالِ
حركاتٍ كانتْ بغير اعتدالِ
أورثتْ طول مدِّة الانفصالِ
نَصْبَ تمييز كيف سير الجبالِ
فأميلتْ أسراره للدلالِ
وهو عَدْلٌ معرَّفٌ بالجمالِ
سالمًا من تغيُّر الانتقالِ
ـنِ وقوفًا ضرورة الامتثالِ
مسكنًا للنزيل من ذي الجلالِ
حظَّه جاء أوّل الأنفالِ
ـرابِ يا مُفهِمًا لكلِّ مقالِ
ـرِ وفي نقل مُسندات العوالي
عَلِمُوا ما ثنيتَ عند الزوالِ











قال الصفدي ([sup][12])[/sup]:
(هذا ما اخترتُه من هذه القصيدة، وما رأيتُ مرثية في نحويِّ أحسنَ منها على طولها)
([sup][13])[/sup].







المبحث الثاني


تعريف موجز بالمؤلَّف

موضوع الرسالة:




مما هو مقرر أن الإمام ابن مالك رحمه الله كان
آيةً في الإطْلاع على الحديث، وهو من أهل هذا الفن، لذا نراه يُكثر من الاستشهاد
به، ويعتني بضبطِهِ أيَّما عناية، ويحلُّ مشكلاته، وفي ذلك ألَّف: (شواهد التوضيح
والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح) ([sup][14])[/sup].



وهذه الرسالة التي بين أيدينا من هذا النوع من
التصنيف، فهي عبارة عن مجموعة من الأحاديث النبوية، مشكلة من جهة العربية.



يقول السائل الذي بعث بهذه الأحاديث إلى الإمام
ابن مالك: (مسائل إلى الشيخ: جمال الدين يستفتي فيها من ألفاظٍ من الحديث) ([sup][15])[/sup].


مَن هو السائل؟




الذي يقلب صفحات الرسالة لا يجد تصريحًا بمن
بعث هذه الأسئلة، ولكن بعد البحث والتفتيش والرجوع إلى كتب شروح الأحاديث، ترجح
عندي أن السائل هو الإمام النووي ([sup][16])[/sup]
رحمه الله، وذلك لما يأتي:



أولاً
: أن الناسخ وجد هذه الرسالة بخطِّ
الإمام النووي فقال: (نقلت هذه المسائل من خط الشيخ الإمام محيي الدين النووي رحمه
الله) ([sup][17])[/sup].



ثانيًا
: ذكر على الصفحة الأولى الإمام النووي
مع الإمام ابن مالك، وإن كان فيها طمس شديد.



ثالثاً
: أورد الإمام النووي بعضًا من هذه
المسائل في كتابيه: "شرح صحيح مسلم" و"رؤوس المسائل وتحفة طلاب
الوسائل".



ففي
كتابه "شرح صحيح مسلم" (9/ 295) قال عند حديث الدجال: "غير الدجال
أخوفني عليكم": (قال شيخنا الإمام أبو عبد الله بن مالك – رحمه الله تعالى_:
الحاجة داعية إلى الكلام في لفظ الحديث ومعناه) ([sup][18])[/sup].



وفي كتابه "رؤوس المسائل وتحفة
طلاب الوسائل" نقل مسائل مهمة منها، وعن هذا الكتاب أخذها الإمام السيوطي،
وأودعها في كتابه "الأشباه والنظائر في النحو" ([sup][19])[/sup].



رابعًا
: صرح بعض العلماء أنَّ الإمام النووي
رحمه الله هو السائل، وذلك عندما نقلوا بعضًا من هذه المسائل في مصنفاتهم، وممن
وقفتُ عليهم في ذلك:



أ‌-
يقول الحافظ ابن حجر ([sup][20])[/sup]
عند شرحه لحديث: "وكان أجود ما يكون في رمضان": (قال النووي: الرفع أشهر
والنصب جائز ([sup][21])[/sup].
وذكر أنه سأل ابن مالك عنه فخرج الرفع من ثلاثة أوجه، والنصب من وجهين) ([sup][22])[/sup].



ب‌-
نصَّ الإمام السيوطي
رحمه الله عند بعض المسائل المنقولة من هذه الرسالة أنَّ السائل هو الإمام النووي
رحمه الله. يقول الإمام السيوطي عند إعرابه لحديث: "من صام رمضان ثمَّ أتبعه
ستًا من شوال...".



(وسأل
الشيخ محيي الدين النووي الشيخ جمال الدين عن هذا الحديث.



ما الذي أوجب حذف التاء من (ست)، فأجاب بما
نصه...) ([sup][23])[/sup].



وقال الإمام السيوطي عند إعرابه لحديث:
"وكان أجود ما يكون في رمضان":



(وقال النووي: الرفع أشهر والنصب جائز. وذكر
أنه سأل شيخه ابن مالك عنه فخرج الرفع من ثلاثة أوجه، والنصب من وجهين([sup][24])[/sup].



ثم وقفت على كلام ابن مالك في ذلك ([sup][25])[/sup]
فقال: (أجود) المسؤول عنه، في رفعه ثلاثة أوجه: ...) ([sup][26])[/sup] .



خامسًا أن علاقة الإمام النووي مع الإمام ابن مالك
علاقة قائمة على الإعجاب من الطرفين، فهذا النووي يدرس على يد ابن مالك، ويعلِّق
على بعض تصانيفه.



يقول ابن العطار ([sup][27])[/sup]:
(وقرأ النووي على شيخنا العلامة أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن مالك الجياني
رحمه الله كتابًا من تصانيفه، وعلَّق عليه شيئًا، وأشياء كثيرة غير ذلك) ([sup][28])[/sup].



وجاء في "شذرات الذهب":
(وروى عنه النووي وغيره ونقل عنه في شرح مسلم أشياء) ([sup][29])[/sup].



وكان ابن مالك معجبًا بالنووي، يقول
ابن العطار: (قال شيخنا العلامة حجة العرب، شيخ النحاة، أبو عبد الله محمد بن عبد
الله بن مالك الجياني رحمه الله، وذكر (المنهاج) لي بعد أن كان وقف عليه: والله لو
استقبلت من أمري ما استدبرتُ لحفظته، واثنى على حسن أختصاره، وعذوبة ألفاظه) ([sup][30])[/sup].



(وقد
قيل إنه – ابن مالك – أراد الإمام النووي بقوله في باب الابتداء: "ورجلٌ من
الكرام عندنا") ([sup][31])[/sup].


الذين نقلوا من
هذه الرسالة:





1- الإمام
النووي في كتابيه: "رؤوس المسائل وتحفة طلاب الوسائل" [الأشباه والنظائر
(3/ 656)]، و"شرح صحيح مسلم" (4/312 ؛ 9/ 295).



2-
الإمام ابن حجر في
كتابه : "فتح الباري" (1/31 ، 453).



3-
الإمام العيني في
كتابه: "عمدة القارئ" (1/85؛ 3/262 – 263).



4-
الإمام السيوطي في كتبه
الآتية:



أ‌- "الأشباه
والنظائر" (3/656) عن كتاب النووي "رؤوس المسائل".



ب‌-
"التوشيح"
(1/147، 444).



ت‌-
"عقود الزبرجد" (2/59) ([sup][32])[/sup].

عنوان الرسالة:




هذه الرسالة المهمة، لم تُذكر في ضمن مؤلَّفات
ابن مالك رحمه الله، عنده، لذا لم تُذكر في كتب التراجم، والطبقات.



وأحبُّ أن أنبِّه على أنَّ الورقة الأولى خلت
من عنوان صريح، وذلك لوجود طمس شديد وكأنَّ ما هو موجود على الورقة الأولى:
"مسائل من الشيخ محيي الدين النووي أرسلت إلى الشيخ الأستاذ الأجلّ جمال
الدين ابن مالك" أو نحو ذلك؛ لذا جاء عنوان هذه الرسالة في "الفهرس
العام لمخطوطات دار الكتب الظاهرية" أنها:



"أجوبة مسائل أرسلت إلى الشيخ جمال الدين
بن مالك عن أسئلة في الحديث " ([sup][33])[/sup].



وعنوانها بعض المفهرسين بـ "أجوبة مسائل
وردت على ابن مالك" ([sup][34])[/sup].



وكل ذلك
حكاية لمضمون الرسالة، وباتباع الطرق العلمية للوقوف على العنوان ([sup][35])[/sup]،
أرى أن العنوان يؤخذ من المقدمة، مع مراعاة موضوع الرسالة، فمما جاء في الورقة
الثانية، وبخط الإمام النووي: (مسائل أُرْسِلتْ إلى الشيخ جمال الدين، يستفتى فيها
من ألفاظ من الحديث).



فالعنوان المناسب إذن هو: "أجوبة على
مسائل سألها النووي في ألفاظ من الحديث". والله الموفق.


وصف المخطوطة:




بعد التتبُّع الشديد لم أقف إلا على نسخة واحدة
لهذه الرسالة، فهي فريدةٌ.



والنسخة من مخطوطات الظاهرية:


-
رقمها (5483).


-
أوراقها (Cool، (1 – Cool،
وخطّها معتاد.



-
المقاس 17 × 13سم،
والأسطر: (17).



كتب عليها : تملك باسم تقي الدين الحسني الحصني
الشافِعِيّ، سنة (1074هـ).



وقع وقع بشأن هذه الرسالة خطأ في (الفهرس العام
لمخطوطات دار الكتب الظاهرية) ([sup][36])[/sup]،
إذ جاء فيه أن عدد أوراق الرسالة (26) ورقة، وتاريخ النسخ: (726هـ).



والصواب أن الرسالة تقع في (Cool ورقات، ومن
الورقة التاسعة إلى الورقة السادسة والعشرين رسالة أخرى جُمعت معها، وهي مقحمة،
لمؤلِّف مجهول.



وهذه الرسالة المقحمة تضمُّ فوائد منتقاة من
إعراب الحديث للعكبري ([sup][37])[/sup]،
قال مؤلِّفها: (.... وبعد، فهذه نكت من إعراب الحديث الذي وضعه أبو البقاء – رحمه
الله تعالى _ ....) ([sup][38])[/sup].



وقد طابقت هذه الرسالة مع "إعراب الحديث
للعكبري" فوجدتُها كذلك.


ميزات الرسالة:




أتَّسمت هذه الرسالة بميزات مهمة، وإن كانت
مسائلها قليلة، والميزات هي:



1- اتَّسم
جواب الإمام ابن مالك بالعمق، والبسط، فهو يتكلَّم على المسألة بجميع جوانبها،
وهذه لار أجده في أيِّ كتاب من كتبه، لا سيما شواهد التوضيح الذي أقامه لنفس الغرض.



2- ضمَّت
الرسالة وجُوهًا لرواية ألفاظ من الحديث، لم أجدها إلا في كتب شروح الحديث، وهذا
تطلب مشقة وعناء.



3- عزا
الإمام ابن مالك حديثًا إلى "شرح السنة" للبغوي، ولم أجده على ذلك
الوجه، وفي ذلك فائدة عظيمة، وهي وجوب التعرف على رواية تلك الكتب، ونسخها.



4- تزيل
هذه الرسالة اللبس الذي يقع في ضبط الحديث من جهة محققي الكتب، إذ يجب عليهم ألاَّ
يتسرعوا في إصلاح لفظ خالف الوجه المشهور للعربية، فلا بدَّ من الرجوع إلى كتب
اللغة والغريب والشروح وغير ذلك.













القسم الثاني


النص المحقَّق


(2/أ) بسم الله الرحمن الرحيم


وجدت على النسخة التي نقلت منها هذه النسخة ما
صورته ([sup][39])[/sup]:



وجدتُ على النسخة التي نقلت منها هذه النسخة:


نُقِلَتْ هذه المسائل من خطّ الشيخ، الإمام،
محيي الدين النواويّ رحمه الله:



مسائل أُرْسِلتْ إلى الشيخ: جمال الدين، يستفتي
فيها من ألفاظ من الحديث، صورتها:



ما يقولُ سيدنا، وشيخنا، الإمام، العالم،
العلامة، حجة العرب، مالك أزمَّة الأدب، أوحد العلماء، سيد الفضلاء، جمال الدين –
أمدَّ الله عمره -.



[السؤال الأول] ([sup][40])[/sup]:


في قول ابن عباس ([sup][41])[/sup] y : (وكان أجود ما يكونُ في رمضان)([sup][42])[/sup].


هل يجوز في (أجود) النصب أم لا ([sup][43])[/sup]؟


وما تعليل الرفع؟


أجاب الشيخ y فقال:

[جواز الرفع
وتوجيهه]:





(أجود) المسؤول عنه، في رفعه ثلاثة أوجه ([sup][44])[/sup]:


أحدها: أن يكون اسم (كان) مضافًا إلى (ما)
المصدرية، الموصولة، و(يكون) – هنا-: تامة، رافعة فاعل مُستكن عائد على رسول الله
r، و(في رمضان): خبر (كان).


والتقدير: (وكان أجود كون ([sup][45])[/sup]
رسول الله
r في رمضان)، وفي هذا [2/ب] مجاز بليغ، تستعمل العرب أمثاله كثيرًا
عند قصد المبالغة، وذلك أن (أجود) أفعل تفضيل، مضاف إلى الكون، فهو إذًا (أكون)؛
لأن أفعل التفضيل لا يضاف إلاَّ إلى ما هو بعضه.



فيلزم أن تكون (أكوانه) ([sup][46])[/sup]
r كلها متصفة بالجود، وأجودها: كونه في رمضان، كما لزم ذلك في قول
العرب: (أخطبُ ما يكون الأميرُ قائمًا) ([sup][47])[/sup].



وهذا من باب وصف المعاني بما توصف به الأعيان،
كقولهم: شعر شاعر، وجدُّ جاد، وموت مائت، وآية مبصرة، وجودك أجودُ من جودِه ([sup][48])[/sup].



والثاني: أن يكون اسم (كان ) ضميرًا عائدًا على
رسول الله
r، و(أجود): مضافًا إلى (ما يكون)، على ما تقرر، وهو مبتدأ، خبره:
(في رمضان)، والجملة: خبر (كان) ([sup][49])[/sup].



وهو أيضًا من وصف المعاني بما توصف به الأعيان.


والثالث: أن يجعل اسم (كان) ضميرًا راجعًا إلى
الجود الذي تضمَّنه (أجود) الأول ([sup][50])[/sup].
كما رجح الضمير إلى السَّفه ([sup][51])[/sup]
في قول الشاعر:



إذا نُهي السفيهُ جَرَى إليـهِ وخالف والسَّفيهُ إلى خلافِ ([sup][52])[/sup]



[3/أ] والتقدير على هذا:


(وكان جوده أجود كونه في رمضان)، و(أجود):
مبتدأ، و(في رمضان): خبره، والجملة: خبر (كان).


[جواز النصب
وتوجيهه]:





ويجوز أنْ ينصب (أجود)، وفي نصبه وجهان ([sup][53])[/sup]:


أحدهما: أن يجعل اسم (كان) ضمير النبيr، ويجعل (أجود) خبرها ولا تضاف إلى (ما) بل تجعل (ما) مصدرية نائبة
عن ظرف الزمان، ويكون التقدير:



وكان رسول الله r مُدَّةَ كونه في رمضان أجود منه في غير رمضان ([sup][54])[/sup].


وفي هذا الوجه استعمال أفعل التفضيل منكرًا غير
مصاحب لـ (من)، وهو قليل الوقوع.



والثاني من وجهي النصب: أن يجعل اسم (كان)
ضميرًا عائدًا على الجود الذي تضمنه (أجود) الأول، ويجعل (أجود) الثاني خبر (كان)
مضافًا إلى (ما)، [و] هي نكرة موصوفة بـ (يكون) و(في رمضان) متعلق بـ (كان) ([sup][55])[/sup]
.



والتقدير : وكان جوده في رمضان أجودَ شيءِ
كائن، والله أعلم.



***

السؤال الثاني:




في قول النبي r يوم أُحد ([sup][56])[/sup]
، لما قال أبو سفيان ([sup][57])[/sup]:
لنا العزى، ولا عزَّ لكم ([sup][58])[/sup]:
"ألا تجيبوه؟" ([sup][59])[/sup].



ما أوجبَ حذف النون من [3/ب]
"تجيبوه"؟


الجواب:




لما كانت نون (تفعلان)، و(تفعلون)، و(تفعلين)
نائبة عن الضمة في الدلالة على الرفع.



وكانت الضمة قد تحذف على سبيل التخفيف كقراءة
أبي عمرو([sup][60])[/sup]:
﴿وَمَا يُشْعِرُكُمْ﴾
([sup][61])[/sup]، بتسكين
الراء.



وقراءة بعض السلف ([sup][62])[/sup]: ﴿وَرُسُلُنَا
لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ﴾ ([sup][63])[/sup]،
بسكون اللام، أرادوا أن يعاملوا النون المذكورة بهذه المعاملة، لئلا يكون الفرع
آمنًا من حذف لم يأمن منه الأصل، فحذفوها في بعض المواضع دون جازم، ولا ناصب ([sup][64])[/sup]،
فمن ذلك الحديث المذكور.



وفي حديث آخر:


"والذي نفس محمد بيده، لا تدخلوا ([sup][65])[/sup]
الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا ([sup][66])[/sup]
حتى تحابُّوا" ([sup][67])[/sup].


















ومنه قول الشاعر ([sup][68])[/sup]،
أنشده ابن طاهر ([sup][69])[/sup]
في "تعليقه " ([sup][70])[/sup]
على سيبويه ([sup][71])[/sup]
رحمه الله:




أبيتُ
أسْري وتبيتي تَدْلُكي







وَجْهَكِ
بالعَنْبَرِ والمِسْكِ الذَكِي ([sup][72])[/sup]







السؤال الثالث:




في قوله r : "من صامَ رمضانَ، واتبعَهُ سِتًا من شوّالٍ" ([sup][73])[/sup].


ما الذي أوجب حذف (التاء) من "ستة" ([sup][74])[/sup]؟









([1]) ينظر: الوافي بالوفيات (3/359)؛ ونفح الطيب (2/435).






([2]) ينظر: طبقات الشافعية الكبرى (8/67)؛ والوافي بالوفيات (3/359).






([3]) ينظر : بغية الوعاة (1/131)؛ ونفح الطيب (2/431 – 436).






([4]) بغية الوعاة (1/130).






([5]) نفح الطيب (2/432).






([6]) ينظر: الوافي بالوفيات (3/360)؛ وبغية الوعاة (1/131).






([7]) البداية والنهاية (13/ 283).






([8]) طبقات الشافعية الكبرى (8/67).






([9]) فالباحثون كفونا تعدادها، في مقدمات كتبه.






([10]) ينظر : طبقات الشافعية الكبرى (8/67)؛ وشذرات الذهب (7/ 591).






([11]) هو شرف الدين الحصني، وينظر: الوافي بالوفيات (3/363 – 364)؛
وبغية الوعاة (1/134 – 135).







([12]) صلاح الدين الصفدي خليل بن أيبك بن عبد الله الصفدي، أديب مؤرخ
(ت 764هـ). ينظر : الدرر الكامنة (2/582)؛ والأعلام (2/315).







([13]) الوافي بالوفيات (3/364).






([14]) ينظر : بغية الوعاة (1/ 132)؛ ونفح الطيب (2/ 436).






([15]) ص 297 من هذه الرسالة.






([16]) يحيى بن شرف النووي، محيي الدين، الفقيه الشافعي (ت 676هـ).
ينظر: طبقات الشافعية الكبرى (8/ 395).







([17]) ص 297 من هذه الرسالة.






([18]) شرح صحيح مسلم (9/ 295).






([19]) ينظر: الأشباه والنظائر في النحو (3/ 656).






([20]) أحمد بن علي بن محمد العسقلاني، محدِّث ومؤرّخ (ت 852هـ). ينظر:
الضوء اللامع (2/36).







([21]) ينظر: شرح صحيح مسلم (8/76) وأما السؤال وبسط الجواب فليس له ذكر
في "شرح صحيح مسلم"، وإنما في هذه الرسالة التي نقوم بتحقيقها.







([22]) فتح الباري (1/31).






([23]) هذا ما نقله السيوطي في كتابه "عقود الزبرجد" (1/327)
الذي قام بتحقيق قسم منه الدكتور عبد الرحمن بن صالح بن محمد السلوم وهذا لم يطبع
للآن، وبالموازنة بين هذا القسم وما طبع في دار الكتب العلمية بتحقيق: أحمد عبد
الفتاح تمام، وسمير حسين حلبي، تبيَّن لي أن المطبوع فيه سقط وتحريف كثير، لذا خلا
من كثير من المسائل، فإذا نقلت من القسم المحقق بتحقيق د. عبد الرحمن بن صالح
ميزتها عن طبعة دار الكتب العلمية بوضع (خ) بين قوسين.



ومما هو مفيد أن الدكتور عبد الرحمن بن صالح
نبَّه على أن هذه المسائل ليست في "شرح صحيح مسلم" فهو قال عند تعليقه
على قول السيوطي : (لم أقف على هذا السؤال والجواب). [عقود الزبرجد (خ) (1/328)هـ ([sup][23])[/sup]].







([24]) قال الدكتور عبد الرحمن بن صالح – معلِّقًا على نقل السيوطي هذا
-: (ليس في شرحه لصحيح مسلم) [عقود الزبرجد (خ) (2/550) هـ (هـ)].







([25]) يقصد في هذه الرسالة التي نقوم بتحقيقها.






([26]) عقود الزبرجد (خ) (2/550).






([27]) علي بن إبراهيم بن داود، أبو الحسن علاء الدين (ت 724هـ).


ينظر
: البداية والنهاية (14/117)؛ والأعلام (4/251).







([28]) تحفة الطالبين ص 37.






([29]) شذرات الذهب (7/591).






([30]) تحفة الطالبين ص 47.






([31]) مناهل الرجال ص2.






([32]) وقد نبهت على أن السيوطي صرح بالسائل، ونقل من هذه الرسالة، وذلك
في كتابه "عقود الزبرجد" بتحقيق الدكتور عبد الرحمن بن صالح.







([33]) الفهرس العام لمخطوطات دار الكتب الظاهرية، ص 277.






([34]) ينظر: البطاقات الخاصة بالمخطوطات في مركز جمعة الماجد، برقم
1286، وهي مصورة عن نسخة الظاهرية.







([35]) ينظر العنوان الصحيح للكتاب ص 31 – 48.






([36]) ينظر: ص 277.






([37]) عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري، أبو البقاء، عالم في
الأدب واللغة (ت 616هـ) . ينظر: الأعلام (4/80).







([38]) الورقة التاسعة/أ، وجاء في (ق/ 26ب): كتبه الفقير إلى رحمة ربه
القدير: عمر بن أحمد بن علي الرصافي الشافعي...







([39]) هذا التكرار يدلُّ على أن النسخ كان بالواسطة.






([40]) زيادة يقتضيها السياق، فهي ليست في المخطوطة.






([41]) عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، القرشي الهاشمي، حبر الأمة
الصحابي الجليل (ت 68هـ)، ينظر: سير أعلام النبلاء (3/331)؛ والأعلام (4/95).







([42]) (كان رسول الله أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين
يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فلرسول الله
r أجود بالخير من الريح المرسلة)، صحيح البخاري (1/7) رقم 6؛ وصحيح
مسلم (8/76) رقم 2308.







([43]) يقول العيني رحمه الله: (يجوز في "أجود" الرفع والنصب،
أما الرفع فهو أكثر الروايات) عمدة القارئ (1/85)؛ وعقود الزبرجد (خ) (2/550).







([44]) ينظر: شرح صحيح مسلم (8/102)؛ وفتح الباري (1/31).






([45]) وفي بعض المصادر بلفظ (أكوان). ينظر: فتح الباري (1/31).






([46]) يقول الإمام القرطبي رحمه الله: (... والرفع أولى، لأنه يكون
مبتدأ مضافًا إلى المصدر، وخبره (في رمضان)، وتقديره: أجود أكوانه في رمضان، ويعني
بـ (الأكوان): الأحوال، والله أعلم). المفهم (6/102).







([47]) توقف العلماء عند هذا القول، وفصلوا فيه الشرح، ينظر: التخمير
(1/273)؛ وشرح المفصل (1/95)؛ ومنهج السالك (1/338).







([48]) ينظر : شرح التسهيل (1/139).






([49]) ينظر: أمالي ابن الحاجب (2/790)؛ وفتح الباري (1/31).






([50]) أحب أن أنبْه إلى أمرين:


الأول: يوجه الرفع بتوجيهين آخرين، وهما:


-
أن يكون (أجود) بدل
اشتمال من الضمير في (كان)، نحو: كان زيدٌ علمه حسنًا،



-
أن يكون اسم (كان):
ضمير الشأن، و(أجود): مبتدأ، و(في رمضان): الخبر،



والتقدير: كان الشأن أجود أكوان رسول الله r في رمضان، أي: حاصل في رمضان.


ينظر: أمالي ابن الحاجب (2/791 – 792)؛ وعمدة
القاري (1/85).



الثاني: هناك من العلماء من لم يجوز وجه النصب،
يقول الحافظ ابن حجر رحمه الله:



(وكان أجود: يروي بضم الدال، وهو أجود، ويجوز
نصبها، وكان محمد بن أبي الفضل المريسي يقول: لا يجوز، لأن (ما) مصدرية مضافة،
وتقدير الكلام: وكان جوده الكثير في رمضان، انتهى. ويؤيده رواية له في
"مسند" أحمد: (وهو أجود من الريح المرسلة، لا يُسأل عن شيء إلا أعطاه)
تلخيص الحبير (2/200).







([51]) الضمير في (إليه) راجع إلى المصدر المدلول عليه بالوصف، أي:
(السفه)، ينظر: الخصائص (3/49)؛ وهمع الهوامع (1/228).







([52]) البيت من الوافر، وهو لأبي قيس الأنصاري. ينظر: خزانة الأدب
(3/226).







([53]) وفي رواية الأصلي: (أجود) بالنصب، فتح الباري (1/31).






([54]) ينظر: فتح الباري (1/31)؛ والتوشيح (1/147).






([55]) قال الإمام القرطبي رحمه الله: (وأجود: قيل بالنصب على أنه خبر
(كان)، وفيه بعد، لأنه يلزم منه: أن يكون خبرها هو اسمها، وذلك لا يصح إلا بتأويل
بعيد) المفهم (6/102)، وقال ابن حجر رحمه الله: (وأجيب: يجعل اسم (كان) ضمير النبي
r مدة كونه في رمضان أجود منه في غيره) فتح الباري (1/31)، وقال
العيني رحمه الله: (ومن جملة مؤكدات الرفع، وروده بدون كان في صحيح البخاري في باب
الصوم) عمدة القاري (1/85).







([
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almawso3a.alafdal.net
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 462
تاريخ التسجيل : 19/02/2010

مُساهمةموضوع: تكملة   الخميس فبراير 25, 2010 1:25 pm

الجواب:

لما كان أول الشهر ليلة ليلة، وآخره يومًا،
جَعَلَتِ العربُ التاريخ بالليالي، واستغنوا بذكرها عن التصريح [4/أ] بالأيام.


فقالوا: كُتِب لخمس، وليس ذا تغليبًا؛ لأن
التغليب ([sup][1])[/sup]
إنما يكون عند ذكر الصنفين معًا، وإعطائهما ما لأحدهما لو أفرد، نحو: رأيت رجالاً
ونساءً يتحدثون، وليس نحو: (كُتِبَ لخمس) كذلك؛ لأنَّ الذكر لم يعم الليالي
والأيام، بل استغنى بالليالي عن الأيام ([sup][2])[/sup].


فلما استمرَّ هذا في التاريخ التزم في غيره،
بشرط أمن اللبس كقوله تعالى: ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ
وَعَشْرا﴾ [البقرة: 234]، و ﴿يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا
عَشْراً﴾ [طـه:103] .


ومنه قوله r: "واتبعه ستًّا من شوال".


قال الزمخشري ([sup][3])[/sup]، في
"الكشاف" ([sup][4])[/sup]:
(تقول: صمتُ عشرًا، ولو ذكَّرت لخرجت من كلامهم).


***

السؤال الرابع:




في قوله r ".. إلا جاءَ كَنْزُهُ يومَ القيامةِ شجاعٌ ([sup][5])[/sup]
أقرعُ"، كما جاء في "الصحيح" ([sup][6])[/sup].

الجواب:

فاعل (جاء): ضمير الكانز، وكنزه: مبتدأ،
و(أقرع): خبره، والجملة حالية؛ لأن الجملة الابتدائية المشتملة على ضمير ما قبلها
تقع حالاً، إلا أن اقترانها بالواو أكثر من تجرّدها ([sup][7])[/sup].


وقد جاءت متجردة في [4/ب] الكتاب العزيز وغيره –
من الكلام الفصيح – كثيرًا من ذلك قوله تعالى: ﴿ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ
عَدُوٌّ﴾ [البقرة: من الآية36] ([sup][8])[/sup]،
وقوله تعالى: ﴿ )وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ
لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ﴾ [الفرقان: من الآية20] ([sup][9])[/sup] .


وقوله عز وجل: ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى
الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ
مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ﴾ [الزمر:60] ([sup][10])[/sup] .


ومن ذلك قول العرب: (رجع فلان عَوْدُه على
بَدْئه) ([sup][11])[/sup]،
و(كلمته فوه إلى فيّ) ([sup][12])[/sup].


ومنه قول الشاعر:

وتشربُ أسارى
القطا الكُدْر بَعْدَما







سرتْ
قَرَبًا أحناؤها تَتَصَلْصَلُ ([sup][13])[/sup]


وقال آخر:



راحوا
بصائرهم على أكتافهم







وبصيرتي
يعدو بها عَتِدَ وأي ([sup][14])[/sup]

وقال آخر ([sup][15])[/sup]:





ولولا
حِتَارُ الليل ما آبَ عامِرٌ







إلى
جعفرٍ سرباله لم يمزق ([sup][16])[/sup]


ويجوز أن يجعل (كنزه): فاعل (جاء)، و(شجاع):
خبر مبتدأ محذوف، والجملة في موضع الحال، والتقدير: (جاء كنزه، وهو شجاع، أو صورته
شجاع).


ولا يستبعد هذا؛ لأن فيه حذف المبتدأ و(الواو)،
لأن الاهتمام بهذه (الواو) أقل من الاهتمام بـ (الفاء) المقرونة بمبتدأ واقع [5/أ]
جواب شرط ([sup][17])[/sup].


وقد حذفا معًا في نحو قول الشاعر:



أأُبيُّ
لا تبْعَدْ فليس بخالدٍ







حَيٌّ
ومَنْ تُصِبِ المنونُ بعيدُ ([sup][18])[/sup]
ج

أراد (فهو بعيد)، فحذف مع كون (الفاء) ألزم من
(الواو) ([sup][19])[/sup].


وهذا منتهى ما يسّر الله عز وجل من الجواب،
والحمد لله.

مسألة [1]:


في الحديث: "من حافظ على الصلوات، كان له عهدًا
عند الله، أن يدخله الجنة" ([sup][20])[/sup].

كذا وقع في رواية صاحب "شرح السنة" ([sup][21])[/sup]
البغوي ([sup][22])[/sup]
"عهدًا" بالنصب!


قال الشيخ رحمه الله: هو جائز، وقوله: "أن
يدخله الجنة" هو اسم كان، و"له" هو الخبر، و"عهدًا" مصدر
مؤكد للخبر، كقولك: أنت صديقي حقًا ([sup][23])[/sup] .

مسألة [2]:
في قول النبي r: "غير الدجال أخوفني عليكم" ([sup][24])[/sup].


قال الشيخ y :


الحاجة داعية إلى التكلُّم عليه من قبل لفظه
ومعناه ([sup][25])[/sup]:

[تفصيل القول من
جهة اللفظ]:





فأما ما يتعلق بلفظه، فكونه تضمَّن ما لا يعتاد
م إضافة (أخوف) إلى ياء المتكلم مقرونة بنون الوقاية.


وهذا الاستعمال إنما يكون مع الأفعال المتعدية،
وسبب ذلك أن النون المشار إليها تصون الفعل من محذورات [5/ب] ثلاثة ([sup][26])[/sup]:


أحدها
: التباسه بالاسم المضاف إلى ياء المتكلم،
مثاله: ضربني، لو قيل فيه: (ضَرَبي) لالتبس بـ "الضَّرَب" إذا أضفته إلى
(الياء). والضرب: العسلُ الأبيض الغليظ ([sup][27])[/sup]؛
فلما قيل: ضَرَبَني بـ (النون)، أُمِنَ ذلك المحذورُ.


الثاني: التباس أمر مؤنثه بأمر مذكر واقع على ياء
المتكلم، مثال ذلك: أن تقول بدلاً من (أكرَمَني): (أكرمي)، قاصدًا به ما يقصد بـ
(أكرمني)؛ فإنه لا يفهم منه المراد، فإذا قلت: (أكرمني) بـ (النون)، أمِن ذلك المحذور
([sup][28])[/sup].


الثالث:
ذهابُ الوهم إلى أنَّ المضارع قد صار
مبنيًا، وذلك أنَّه لو أوقعته على (ياء) المتكلم غير مقرونة بـ (النون)؛ لخفي
إعرابُه، وتُوهْمَ فيه البناءُ على سبيل مراجعة الأصل؛ لأن إعرابه على خلاف الأصل.


وأصله أن يكون مبنيًا، فلو قيل بدلاً
من (يكرمني): (يكرمي)، لظنَّ أنَّه عاد إلى الأصل، فلما زيدت (النون) وقيل:
(يكرمني)؛ تُمكن من ظهور الإعراب.


والاسم مستغنٍ عن (النون) في الوجه
الأول، والثاني. وأما الثالث – وهو الصون من التباس بعض وجوه [6/أ] الإعراب ببعض –
فللاسم فيه نصيب، إلا أنَّ أصالته في الإعراب أغنته، وصانته من ذهاب الوهم إلى
بنائه دون سبب جلي.





لكنَّهُ وإن أثمِنَ اعتقادُ بنائه، فما أُمِنَ
التباس بعض وجوه إعرابه ببعض، فكان له في الأصل نصيب من لحاق النون، وتنزلَ إخلاؤه
منها منزلةَ أصل متروك نبَّه عليه في بعض المواضع ([sup][29])[/sup].


كما نُبِّه بـ (القَوَد)، و(استَحوَذ) على أصل:
(قاد) ([sup][30])[/sup]
و(استحاذ)([sup][31])[/sup].


وكان أولى ما ينبّه به على ذلك أسماء
(الفاعلين) ([sup][32])[/sup].


فمن ذلك ما أنشد الفراء ([sup][33])[/sup]
من قول الشاعر ([sup][34])[/sup]:



فما
أدْرِي وظنِّي كلّ ظني







أمُسْلمُني
إلى قومي شراحِ ([sup][35])[/sup]

ج







فمُرَخّم (شراحيل) دون نداء اضطرارًا ([sup][36])[/sup].


ومثله ما أنشد ابن طاهر في "تعليقه"
على كتاب سيبويه رحمه الله:



وليس
بمُعييني ([sup][37])[/sup]
وفي الناس مَمْتَعٌ







صديق إذا
أعيا عليَّ صديقُ ([sup][38])[/sup]









وأنشد غيره ([sup][39])[/sup] :



وليس
الموافيني ليُرفِدَ خائبًا







فإنَّ له
أضعاف ما كان آملاً ([sup][40])[/sup]















ولأفعل التفضيل أيضًا شبه بالفعل، وخصوصًا بفعل
التعجب([sup][41])[/sup]،
فجاز أن تلحقه النون المذكورة [6/ب] في الحديث، كما لحقت اسم الفاعل في الأبيات
المشار إليها ([sup][42])[/sup].


هذا عندي أجود ما يقال فيما يتعلق باللفظ من
قوله: "غير الدجال أخوفني عليكم".


ويحتمل أن يكون الأصل (أخوفُ لي) ([sup][43])[/sup]،
ثم أبدلت اللام نونًا، كما أبدلت في (لعنَ) و(عنّ) بمعنى: لعلّ وعلّ ([sup][44])[/sup]،
وفي (رِفن) بمعنى رِفل: وهو الفرس الطويل الذنب ([sup][45])[/sup].

[تفصيل القول من
جهة المعنى]:





وأمَّا الكلام على "غير الدجال أخوفني
عليكم" من جهة المعنى فيحتمل وجوهًا:


أحدها
: وهو الأظهر، أن يكون (أخوف) من (أفعل)
التفضيل المصوغ من فعل (المفعول)، كقولهم: (أشغلُ من ذات النَّحيَيْن) ([sup][46])[/sup]،
و(أزهى من ديك) ([sup][47])[/sup]،
و(أعني بحاجتك) ([sup][48])[/sup]،
و"أخوف ما


أخاف
على أمتي الأئمة المضلون" ([sup][49])[/sup].


فصوغ أفعل في هذا وشبهه من فعل
المفعول؛ لأن المراد أنَّ المعبَّر عنه بذلك: قد شُغِل، وزُهِي، وعُنِي، أكثر من
شغل غيره، وزهوه، وعنايته ([sup][50])[/sup].


وكذلك المراد بـ "أخوف ما أخاف
على أمتي الأئمة المضلون: أنَّ الأشياء التي أخافها على أمتي أحقها بأن يُخاف
الأئمة المضلون ([sup][51])[/sup].


فتوجيه الحديث يجعل من هذا القبيل، بأن
يكون تقديره: (غير الدجال أخوف مخوفاتي عليكم) ثمّ [7/أ] حذف المضاف إلى (الياء)
فاتصل بها (أخوف)، معمودَةً بـ (النون)، على ما تقرر ([sup][52])[/sup].


[ثانيها]: ويحتمل أن يكون (أخوف) من (أخاف) بمعنى:
(خَوّف)، ولا يمنع من ذلك كونه غير ثلاثي، فإنه على (أفعل)، ولا فرق عند سيبويه
بين الثلاثي والذي على وزن (أفعل) في التعجب والتفضيل، صرَّح بذلك في مواضع من
"كتابه" ([sup][53])[/sup].


فيكون (أخوف) المذكور من (أخاف)،
والمعنى: (غير الدجال أشد موجبات خوفي عليكم)، ثم اتصل بـ (الياء) معمودةً بـ
(النون)، على ما تقرر ([sup][54])[/sup].


[ثالثها]: ويحتمل أن يكون من باب وصف المعاني بما توصف به
الأعيان، على سبيل المبالغة.


كقوله في الشعر الموصوف بالجزالة،
وكمال الفصاحة: شعر شاعر، ثم يفضل شعر على شعر بذلك المعنى، فيقال: هذا الشعر أشعر
من هذا. وكذلك يقال: موت مائت، وعجب عاجب، وخوف خائف، وسعي رابح، وتجارة رابحة،
وعمل خاسر. ثم يقال: خوف فلان أخوف من خوفك، وهذا العجب أعجب من ذلك.


ومنه
قول الشاعر ([sup][55])[/sup]:



يداك يد
خيرها يرتجى
[7/ب] فأمّا التي يُرتجى خيرها
وأمّا التي شرّها يُتَّقى







وأخرى
لأعدائها غائظة
فأجوَدُ جُودًا من اللافظة
فنفسُ العدوِّ بها فائظه








فنصب (جودًا) بـ (أجود) على التمييز، وذلك
موجبٌ لكونه فاعلاً معنى؛ لأن كلَّ منصوب على التمييز بـ (أفعل) التفضيل فاعل في
المعنى ([sup][56])[/sup].


ونصبه علامة فاعليَّته، وجرّه علامة على أنَّ
(أفعل) بعض منه ([sup][57])[/sup]؛
ولهذا إذا قلت: زيد أحسن عبدًا، كان معناه: الإعلام بأن عبده فاق عبيد غيره في
الحسن.


وإذا قلت: أحسنُ عبدٍ – بالجر – كان معناه:
الإعلام بأ، زيدًا بعض الغلمان الحسان، وأنه أحسنهم ([sup][58])[/sup].


وإذا ثبت ذلك فَحَمْلُ الحديث على هذا المعنى
يوجب أن يكون تقديره: (خوف غير الدجال أخوف خوفي عليكم)، ثم حذف المضاف إلى (غير)،
وأقيم هو مقام المحذوف، وحذف (خوف) المضاف إلى (الياء)، وأقيمت هي مقامه؛ فاتصل
(أخوف) بـ (الياء) معمودة بـ (النون) على ما تقرر ([sup][59])[/sup].


[رابعها]:
ويحتمل أن يكون (أخوف) فعلاً مسندًا
إلى (واو)، وهي ضمير عائد على (غير الدجال)؛ لأنَّ من جملة ما يتناوله غير الدجال
(الأئمة المضلون)، وهم ممن يعقل [8/أ] فغلب جانبهم ([sup][60])[/sup] ،
فجيء بـ (الواو)، ثم اجتزئ بـ (الضمة)، وحذفتِ الواو ([sup][61])[/sup]،
كما قال الشاعر ([sup][62])[/sup]
:



فيا ليت
الأطبَّا كانُ حولي







وكان مع
الأطبَّاءِ الإساءُ ([sup][63])[/sup]









وقال آخر:



دارُ
ميَّ دمَّنوها ([sup][64])[/sup]
مَرْبعًا ([sup][65])[/sup]
فاسلي ([sup][66])[/sup]
عنَّا إذا الناس شتوا ([sup][67])[/sup]





دخلَ
الضيفُ عليهم فاحتمل
واسلي عنَّا إذا الناسُ نزل ([sup][68])[/sup]

أراد : (كانوا)، فحذف (الواو) اكتفاءً بالضمة ([sup][69])[/sup].



وكذلك أراد الآخر: (احتملوا) و(نزلوا)؛ فحذف
(الواوَ)، ثم سكَّن (اللام) من: (احتملْ)، و(نزلْ)؛ للوقف.


فهذا ما يُسِّر لي من الكلام على الحديث المشار
إليه


والحمد لله
أولاً وآخرًا


وله النعمة
باطنًا وظاهرًا


***

مسألة [3]:
في قول أبي هريرة ([sup][70])[/sup] y :


(والذي نفس أبي هريرة بيده، إنَّ قعر جهنم
لسبعين خريفًا) ([sup][71])[/sup].


يقال: (قعرت الشيء)، إذا بلغتَ قعره، والمصدر
أيضً: (قعر) فيستوي لفظ المصدر، ولفظ الاسم.


إذا ثبت هذا فنجعل: (قعر جهنم) – المذكور –
مصدرًا، ونجعل (سبعين) ظرف زمان منصوبًا بمقتضى الظرفية، وهو خبر (إنَّ).


فيكون التقدير ([sup][72])[/sup]:


(إنْ بلوغ قعر جهنم لكائن في سبعين خريفًا) ([sup][73])[/sup].

[8/ب] مسألة [4]:




في حديث المرأة – صاحبة المَزَادتين ([sup][74])[/sup]
– قالت لقومها: (ما أدري أنَّ هؤلاء يدعونكم عمدًا، فهل لكم في الإسلام؟ فأطاعوها
فدخلوا في الإسلام) ([sup][75])[/sup].


وقع في بعض نسخ "صحيح البخاري": (ما
أدري) ([sup][76])[/sup].


وفي بعضها: (ما أرى) ([sup][77])[/sup]
من غير دالٍ، وكلاهما صحيح.

و(أرى): بفتح الهمزة ([sup][78])[/sup]
و(ما) بمعنى الذي و(أنَّ) بفتح الهمزة معناه: الذي أعلم وأعتقد أن هؤلاء يدعونكم
عمدًا، لا جهلاً ولا نسبانًا ولا خوفًا منكم ([sup][79])[/sup].


قال الشيخ y :


ويجوز أن تكون (ما) نافية: و(إنَّ) بكسر الهمزة
([sup][80])[/sup]
و(أدري) بالدال ([sup][81])[/sup]
.


ومعناه: ما أعلم حالكم في تخلُّفكم عن الإسلام
مع أنهم يدعونكم عمدًا ([sup][82])[/sup].


والله
سبحانه أعلم

المصادر والمراجع


-
القرآن الكريم.


- الإحسان
في تقريب صحيح ابن حبان
؛ علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (ت 739هـ)،
تحقيق: شعيب الأرناؤوط – بيروت، ط21، 1408هـ.


- الأشباه
والنظائر
؛
السيوطي جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر (ت 911هـ)، ج3، تحقيق: إبراهيم عبد
الله، دمشق، 1407هـ.


- الإصابة
في تمييز الصحابة
؛ أحمد بن علي، ابن حجر العسقلاني (ت 852هـ)، تحقيق: طه
محمد الزيني، مكتبة الكليات الأزهرية، ط1، 1397هـ.


- إعراب
الديث

النبوي؛ عبد الله بن الحسين، أبو البقاء العكبري (ت 616هـ)، تحقيق: عبد الإله
نبهان – دمشق، ط2، 1407هـ.


-
الأعلام؛ خير
الدين الزركي (ت 1976م)، دار العلم للملايين – بيروت، ط5، 1980م.


- أمالي
ابن الحاجب
؛
عثمان بن عمرو بن الحاجب (ت 646هـ)، تحقيق: د. فخر صالح سلمان، دار عمان – عمان،
1409هـ.


- الأمثال؛ أبو عبيد
القاسم بن سلام (ت 244هـ)، تحقيق: عبد المجيد قطامش، دار المأمون للتراث، ط1،
1410هـ.


- الإنصاف
في مسائل الخلاف
؛ عبد الرحمن بن محمد أبو البركات الأنباري (ت 577هـ)،
تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد، دار الجيل – بيروت، 1982م.


- البداية
والنهاية
؛
إسماعيل بن عمر، ابن كثير (ت774هـ)، تحقيق: أحمد أبو ملحم وجماعة، دار الكتب
العلمية، ط5، 1409هـ.


-
بغية الوعاة؛ السيوطي،
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم – صيدا، لا.ت.


-
تاريخ الأمم والملوك؛ محمد بن
جرير الطبري (ت 310هـ)، تحقيق: أبي الفضل، دار المعارف – مصر.


- تحفة
الطالبين في ترجمة الإمام النووي
؛ علاء الدين أبو الحسن علي بن إبراهيم
ابن العطار (ت 724هـ)، تحقيق: د. فؤاد عبد المنعم أحمد ، مؤسسة شبان الجامعة –
الإسكندرية، 1411هـ.


- التخمير
في شرح المفصل
؛ صدر الأفاضل القاسم بن الحسين الخوارزمي (ت 617هـ)،
تحقيق: عبد الرحمن بن سليمان العثيمين، دار الغرب الإسلامي، ط1، 1990م.


- الترغيب
والترهيب
؛
عبد العظيم بن عبد القوي المنذري (ت 656هـ)، تحقيق: مصطفى محمد عمارة – بيروت، دار
افخاء، لا.ت.


- التصريح
على التوضيح
؛ خالد بن عبد الله الأزهري (ت 905هـ)، مطبعة عيسى البابي
الحلبي وشركاه، لا.ت.


- التعريفات؛ علي بن
محمد الجرجاني (ت 816هـ)، تحقيسق: إبراهيم الأبياري – بيروت، دار الكتاب العربي،
ط1، 1405هـ.


-
تلخيص الحبير؛ ابن حجر
العسقلاني، تحقيق: عبد الله هاشم اليماني المدني – المدينة المنورة، 1384هـ.


-
تهذيب الأسماء واللغات؛ يحيى بن
شرف النووي (ت 676هـ)، دار الكتب العلمية – بيروت، لا.ت.


- التوشيح
شرح الجامع الصحيح
؛ السيوطي، تحقيق: رضوان جامع رضوان – الرياض،
مكتبة الرشد ط1، 14178هـ.


- الجواهر
المضية في طبقات الحنفية
؛ محيي الدين عبد القادر بن محمد القرشي الحنفي
(ت 775هـ)، تحقيق: د. عبد الفتاح محمد الحلو، مطبعة عيسى البابي الحلبي، 1399هـ.


- حلية
الأولياء وطبقات الأصفياء
؛ أحمد بن عبد الله، أبو نعيم الأصفهاني (ت
430هـ)، دار الكتب العلمية – بيروت، ط1، 1409هـ.


-
خزانة الأدب ولب لباب لسان
العرب
؛
عبد القادر بن عمر البغدادي (ت 1093هـ)، تحقيق: عبد السلام محمد هارون، مكتبة
الخانجي، ط3، 1409هـ.


- الخصائص؛ أبو الفتح
عثمان بن جني (ت 392هـ)، تحقيق: محمد علي النجار، دار الكتاب العربي – بيروت،
لا.ت.


- الدر
اللوامع على همع الهوامع؛
أحمد بن الأمين الشنقيطي، تحقيق: عبد العال
سالم مكرم – الكويت، ط1، 1401هـ.


- الدر
المصون في علوم الكتاب المكنون؛
أحمد بن يوسف السمين الحلبي (ت 756هـ)،
تحقيق: أحمد محمد الخراط – دمشق، ط1، 1406هـ.


- ديوان
سلامة بن جندب؛
صنعة محمد بن الحسن الأحوال، تحقيق: فخر الدين قباوة، دار
الكتاب العربي، 1383هـ.


- ديوان
الشنفري؛
عمرو
بن مالك، جمع وتحقيق وشرح إميل يعقوب، دار الكتاب العربي – بيروت، ط2، 1991م.


- ديوان
طرفة بن العبد (ت 60 قبل الهجرة)؛
شرح الأعلم الشنتمي يوسف بن سليمان (ت
476هـ)، تحقيق: درية الخطيب ولطفي الصقال، مطبعة دار الكتاب – دمشق، 1395هـ.


- رصف
المباني في شرح حروف المعاني؛
أحمد بن عبد النور المالقي (ت 702هـ)، تحقيق:
أحمد محمد الخراط – دمشق، ط 1395هـ.


- سنن
أبي داود؛
سليمان
بن الأشعث، تحقيق: عزت عبيد الدعاس وعادل السيد، دار الحديث – دمشق، ط21، 1393هـ


- سنن
الترمذي؛

محمد بن عيسى (ت 279هـ)، تحقيق: أحمد محمد شاكر، ج1،2 ومحمد فؤاد عبد الباقي ج3، 4
وكمال يوسف الحوت ج5، دار الفكر 1408هـ.


- سير
أعلام النبلاء؛
محمد بن أحمد الذهبي (ت 748هـ)، تحقيق جماعة من العلماء،
مؤسسة الرسالة، ط1، 1401هـ.


- شذرات
الذهب في أخبار من ذهب؛
ابن
العماد الحنبلي، عبد الحي بن أحمد (ت 1032هـ)، تحقيق: عبد القادر الأرنتاؤوط،
ومحمود الأرناؤوط، دار ابن كثير – دمشق – بيروت، ط1، 1410هـ.


- شرح
أبيات مغني اللبيب؛
عبد القادر البغدادي، تحقيق: عبد العزيز رباح
وأحمد يوسف الدقاق، دار التراث، ط2، 1407هـ.


- شرح
التسهيل؛
ابن
مالك، جمال الدين محمد بن عبد الله (ت 672هـ)، تحقيق: عبد الرحمن السيد ومحمد
بدوي، دار هجر، ط1، 1410هـ.


- شرح
ديوان الحماسة؛
أبو علي أحمد بن محمد المرزوقي، نشره أحمد أمين وعبد السلام
هارون – القاهرة، 1387هـ.


- شرح
الرضى؛

محمد بن الحسن رضي الدين الاسترابادي (ت686هـ)، دار الكتب العلمية – بيروت، لا.ت.


- شرح
السنة؛
الحسين
بن مسعود البغوي (ت 510هـ)، تحقيق: شعيب الأرناؤوط ومحمد زهير الشاويش، المكتب
الإسلامي، ط1، 1390هـ.


- شرح
صحيح مسلم؛
النووي، تحقيق: عصام
سبابطي وحازم محمد وعماد عامر – مصر، دار ابي حيان، ط1، 1415هـ.


- شرح
الكافية الشافية؛
ابن مالك، محمد بن عبد الله (ت 672هـ)، تحقيق: عبد المنعم
أحمد هويدي، دار المأمون للتراث – دمشق، ط1، 1402هـ.


-
شرح المفصل؛ يعيش بن
علي، ابن يعيش (ت643هـ)، عالم الكتب – بيروت، لا.ت.


- شرح
المقدمة الجزولية؛
أبو
علي عمر بن محمد الشلوبين (ت 654هـ)، تحقيق: تركي بن سهو نزال العقيبي، مؤسسة
الرسالة، ط1، 1414هـ.


-
شواهد التوضيح
والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح؛
ابن مالك، تحقيق: طه محسن – بغداد،
1985م.


- صحيح
البخاري؛

محمد بن إسماعيل البخاري (ت 256هـ)، تحقيق: مصطفى دجيب البغاء مؤسسة علوم القرآن –
دمشق، ط3، 1407هـ.


-
صحيح مسلم؛ مسلم بن
الحجاج (ت 261هـ)، مطبوع مع شرح صحيح مسلم.


-
الضوء اللامع؛ محمد بن
عبد الرحمن السخاوي (ت 904هـ)، مكتبة الحياة – بيروت، لا.ت.


- طبقات
الشافعية الكبرى؛
عبد الوهاب بن علي السبكي (ت 771هـ)، تحقيق: محمود محمد
الطناحي، وعبد الفتاح الحلو، مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه، ط1، 1383هـ.


- عقود
الزبرجد على مسند الإمام أحمد؛
السيوطي، تحقيق: أحمد عبد الفتاح وسمير حسين
حلبي، دار الكتب العلمية – بيروت، ط1، 1407هـ.


- عقود
الزبرجد؛

السيوطي، تحقيق: عبد الرحمن بن صالح السلوم، أطروحة دكتوراه، جامعة الإمام محمد بن
سعود الإسلامية، كلية اللغة العربية – الرياض، على الآلة الكاتبة 1406هـ - 1407هـ.


- عمدى
القاري شرح صحيح البخاري؛
محمود بن أحمند العيني (ت 855هـ)، مصطفى
البابي الحلبي وشركاه، ط1، 1392هـ.


- العنوان
الصحيح للكتاب؛
الشريف حاتم بن عارف العوني – مكة المكرمة، عالم الفوائد،
ط1، 1419هـ.


- عون
المعبود شرح سنن أبي داود؛
أبو
الطيب العظيم آبادي، تحقيق: عبد الرحمن محمد عثمان، دار الفكر، ط2، 1399هـ.


- غاية
النهاية في طبقات القراء؛
محمد بن أحمند الجزري (ت 833هـ)، تحقيق:
بروجستراسر، دار الكتب العلمية – بيروت، ط3، 1402هـ.


- فتح
الباري شرح صحيح البخاري؛
ابن حجر العسقلاني، تحقيق: عبد العزيز بن باز
ومحمد فؤاد عبد الباقي، دار الفكر، لا.ت.


- الفهرس
العام لمخطوطات دار الكتب الظاهرية؛
صلاح محمد الخيمي ومحمد مطيع الحافظ،
مطبعة مجمع اللغة العربية – دمشق، 1407هـ.


- القاموس
المحيط؛
الفيروزآبادي محمد بن يعقوب (ت817هـ)، المطبعة
الحسينية – مصر، ط2، 1344هـ.


- الكاشف
عن حقائق السنن النبوية؛
شرف الدين حسين بن عبد الله الطيبي (ت 743هـ)،
تحقيق: المغني عبد الغفار وآخرين – باكستان، ط1، 1413هـ.


- الكتاب؛
سيبويه،
أبو بشر، عمرو بن عثمان(ت180هـ)، تحقيق: عبد السلام هارون، عالم الكتب، ط3، 1403هـ.


-
الكشاف عن حقائق غوامض
التنزيل وعيون الأقاويل؛
الزمخشري، دار المعرفة – بيروت.


- الكليات؛ أبو
البقاء، أيوب بن موسى، الكفوي (ت 1094هـ)، تحقيق: عدنان درويش ومحمد المصري، مؤسسة
الرسالة، ط2، 1419هـ.


- لامع
الدراري على جامع البخاري؛
أبو مسعود رشيد أحمد الكنكوهي (ت 1323هـ) –
باكستان، 1395هـ.


-
لسان العرب؛ محمد
مكرم، ابن منظور (ت 711هـ)، دار صادر.


- مجمع
الأمثال؛
أبو الفضل أحمد بن محمد الميداني (ت 518هـ)،
تحقيق: نعيم حسين زرزور، دار الكتب العلمية – بيروت ، ط1، 1408هـ.


- مجمع
الزوائد ومنبع الفوائد؛
علي بن أبي بكر الهيثمي (ت 807هـ)، دار الكتاب
العربي – بيروت ، ط2، 1387هـ.


-
المجموع شرح المهذب؛ النووي،
دار الفكر.


-
المحتسب؛ ابن جني،
تحقيق: النجدي والنجار وشلبي – القاهرة 1966 – 1969م.


-
المستقصى من أمثال
العرب؛
الزمخشري،
دار الكتب العلمية، ط3، 1397هـ.


- المسند؛ أحمد بن
حنبل (ت 241هـ)، تحقيق: شعيب الأرناؤوط وعادل مرشد، مؤسسة الرسالة، ط1، 1416هـ.


-
معجم الأمثال العربية
القديمة؛
د.
عفيف عبد الرحمن – الرياض، دار العلوم، 1405هـ.


-
المعجم المفصل في
شواهد النحو الشعرية؛
إميل بديع يعقوب، دار الكتب العلمية، ط1،
1413هـ.


- مغني
اللبيب عن كتب الأعاريب؛
ابن هشام الأنصاري، عبد الله بن يوسف (ت
761هـ)، تحقيق: مازن المبارك ومحمد علي حمد الله، دار الفكر – بيروت، ط1، 1985م.


-
المفصّل في علم
العربية؛ الزمخشري، مطبعة التقدم – مصر، 13223هـ.



- المفهم
لما أشكل من تلخيص كتاب صحيح مسلم؛
أبو العباس أحمد بن عمر القرطبي (ت
656هـ)، تحقيق: محيي الدين أديب مستو وآخرين – دمشق – بيروت، دار ابن كثير، ط2،
1420هـ.


-
المقاصد النحوية في
شرح شواهد شروح الألفية؛
العيني، دار صادر مع خزانة الأدب.


-
مناهل الرجال؛ محمد أمين
بن عبد الله الهرري – صنعاء، مكتبة الإرشاد 1417هـ.


-
منهج السالك إلى ألفية
ابن مالك؛
علي
بن محمد الأشموني (ت 929هـ)، مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه – مصر، لا.ت.



-
الموطأ؛ مالك بن أنس
(ت 179هـ)،
تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء الكتب العربية،
لا.ت.


-
نفح الطيب من غصن
الأندلس الرطيب؛
أحمد بن محمد المقري (ت 1041هـ)، تحقيق: يوسف الشيخ
البقاعي، دار الفكر – بيروت ، ط1، 1406هـ.


-
همع الهوامع شرح جمع
الجوامع؛ السيوطي، تحقيق: عبد العال سالم مكرم – الكويت، 1975 – 1980م.



-
الوافي بالوفيات؛ الصفدي،
خليل بن أيبك (ت 764هـ)، تحقيق جماعة، دار النشر: فرانز شتايز، بفيسبادن، 1394هـ.


















([1]) ينظر: التعريفات ص 87؛ والكليات ص 281.






([2]) ينظر: المفهم (3/239)؛ والمجموع شرح المهذب (6/378 – 379)؛ وشرح
صحيح مسلم (4/313).






([3]) محمود بن عمر، الإمام، المفسِّر، النحوي، المعتزلي، الحنفي (ت
538هـ).


ينظر: الجواهر المضية (3/447)؛ وبغية الوعاة
(2/179).






([4]) الكشاف (1/143)، وفيه: (... ولو ذكرت خرجت من كلامهم...).






([5]) الشجاع: الحية الذكر، والأقرع: الذي تمعط شعره لكثرة سمِّه،
وقيل: الشجاع: الذي يواثب الراجل والفارس، ويقوم على ذنبه، وربما بلغ الفارس،
ويكون في الصحارى...، ينظر: مشارق الأنوار (2/180)؛ والمفهم (3/30 – 31)؛ وعمدة
القاري (7/181).






([6]) الذي جاء في صحيح مسلم (4/74) رقم 988: "ولا صاحب كنز لا
يفعل فيه حقه، إلا جاء كنزه يوم القيامة شجاعًا أقرع..." بقوله: (شجاعًا: نصب
يجري مجرى المفعول الثاني، أي: صور ماله شجاعًا) وقال ابن قرقول: وبـ (الرفع
ضبطناه)، وهي رواية الطرابلسي في "الموطأ"، وقال ابن الأثير في
"شرح المسند": وفي رواية الشافعي: (شجاع): بالرفع، لأنه الذي أقيم مقام
الفاعل الأول لمثل، لأنه أخلاه من الضمير، وجعل له مفعولاً واحدًا، عمدة القاري
(7/180)؛ ومما رواه ابن حبان [الإحسان (8/47) رقم 3254]: "ويأتي الكنز شجاع
أقرع.." ولكن المحقق أصلح اللفظ بالنصب، وأشار إلى ذلك بقوله: (في الأصل:
شجاع).


ينظر: الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (8/47)،
مع تعليق المحقق: (هـ/1) وروى الإمام المنذري: "من ترك بعده كنزًا مُثَّل له
يوم القيامة شجاع أقرعُ..."


الترغيب والترهيب (1/540)؛ وينظر: إعراب الحديث
ص 314.






([7]) ينظر: الأشباه والنظائر (3/668 – 670).






([8]) ينظر: الدر المصون (1/291)؛ ومنهج السالك (2/595).






([9]) ينظر: الدر المصون (8/469).






([10]) ينظر : الدر المصون (9/ 438).






([11]) ينظر: الكتاب (1/391)؛ ومعجم الأمثال العربية القديمة (2/527).






([12]) ينظر : المفصل ص 64؛ وشرح المقدمة الجزولية (2/737).






([13]) البيت من الطويل، وهو للشنفري، والشاهد فيه: أحناؤها تتصلصل: حيث
وقعت حالاً، وهي جملة اسمية مجردة عن الواو، وهذا قليل، ينظر: ديوان الشنفري ص 66؛
وأعجب العجب ص 90 – 91؛ والمقاصد النحوية (3/206)؛ وخزانة الأدب (7/447).






([14]) البيت من (الكامل) وهو للأسعر الجعفي، والشاهد فيه: مجيء بصائرهم
على أكتافهم حالاً، وهي جملة أسمية مجردة عن الواو. ينظر: المقاصد النحوية (3/
210).






([15]) البيت من (الطويل)، وهو لسلامة بن جندل، ورواية الديوان:


ولولا سواد
الليل ما آب عامر إلى جعفر سرباله
لم يخرق


أو: (ولو جنان...)، ينظر: ديوان سلامة بن جندل
ص 176 – 177؛ وتعليق المحقق (177/هـ (5)).






([16]) الشاهد فيه: (سرباله لم يمزق) حيث وقعت حالاً، وهي جملة اسمية،
بغير واو، وهذا قليل، وينظر: التخمير (1/438)؛ والمعجم المفصل (2/611 – 612).






([17]) ينظر: الأشباه والنظائر (3/670).






([18]) البيت من (الكامل)، وهو لعبد الله بن عنمة الضبي، ينظر: شرح
ديوان الحماسة (المرزوقي) ص 1041؛ وخزانة الأدب (9/42).






([19]) هذا هو موطن الشاهد، ينظر: خزانة الأدب (9/42)؛ والمعجم المفصل
(1/230).






([20]) ورد بنحوه، وليس بنفس اللفظ في : الموطأ (1/123)؛ وسنن أبي داود
(1/295)؛ والإحسان (1/75).






([21]) لم أهتد على هذا اللفظ في النسخة التي بين أيدينا، والذي وجدته
هو: "خمس صلوات كتبهن الله على العباد، من جاء بهنَّ لم ينقص منهن شيئًا
استخفافًا بحقّهنَّ، كان له عند الله عهد أن يُدخله الجنة..." شرح السنة
(4/104، 105).






([22]) الحسين بن مسعود بن محمد الفرَّاء، يلقب بمحيي السنة البغوي،
فقيه، محدِّث، مفسر (ت 510هـ أو 516هـ). ينظر: طبقات الشافعية الكبرى (7/75 – 80)؛
والأعلام (2/259).






([23]) هذا هو المصدر المؤكد لغيره، وهو (الواقع بعد جملة تحتمل غيره
فتصير به نصًا، وسمي بذلك لأنه أثر في الجملة فكأنه غيرها لأن المؤثَّر غير
المؤثِّر فيه كـ (أنت ابني حقًا صرفًا)، فـ (حقًا) رفع ما احتمله (أنت ابني من
إرادة المجاز). منهج السالك (2/ 338). وينظر: التخمير (1/355).






([24]) "غير الدجال أخوفني عليكم، إن يخرج وأنا فيكم، فأنا حجيجه
دونكم.." صحيح مسلم (9/ 289) رقم 2137.






([25]) نقل هذه المسألة: النووي في شرح صحيح مسلم (9/295)؛ والسيوطي في
الأشباه والنظائر (3/662)؛ وعقود الزبرجد (2/59)؛ وأشار إليها المصنف رحمه الله
عرضًا في شرح التسهيل (1/178)؛ وشواهد التوضيح ص 178.






([26]) ينظر: رصف المباني ص 422؛ ومغني اللبيب ص 450.






([27]) ينظر: لسان العرب، مادة "ضرب".






([28]) ينظر: منهج السالك (1/117.






([29]) ينظر: الأشباه والنظائر (3/662 – 663)؛ ومنهج السالك (1/128).






([30]) في المخطوطة : (مال)، وهو تحريف. ينظر: الأشباه والنظائر
(3/663).


ينظر: الأشباه والنظائر (3/663).






([31]) في المخطوطة: (استعان) وهو تحريف.


ينظر: الأشباه والنظائر (3/663).






([32]) ينظر: شرح التسهيل (1/139).






([33]) يحيى بن زياد بن عبد الله، الإمام اللغوي المشهور، إمام الكوفيين
(ت 207هـ).


ينظر: بغية الوعاة (2/333)؛ والأعلام (8/145).






([34]) قال الفراء في معاني القرآن (2/386): (وقال آخر: وما أدري...
يريد شراحيل، ولم يقل: أمسلمي، وهو وجه الكلام).






([35]) البيت من (الوافر)، وهو ليزيد بن محرّم أو (محمد) الحارثي.
والشاهد فيه: (أمسلمني)، فإن النون فيه نون الوقاية، وقد تلحق نون الوقاية اسم
الفاعل، وأفعل التفضيل.


ينظر : المقاصد النحوية (1/386)؛ وشرح شواهد
المغني (2/770).






([36]) ينظر: شرح أبيات مغني اللبيب (6/56)؛ والدرر اللوامع (1/212).






([37]) في المخطوطة: (بمغينني)، والتصويب من: شرح التسهيل (1/138)؛
والأشباه والنظائر (3/664).






([38]) البيت من (الطويل)، وهو بلا نسبة.


والشاهد فيه (بمعييني)، حيث أثبت نون الوقاية
قبل ياء النفس، مع الاسم المعرب.


ينظر: شرح التسهيل (1/131)؛ ومنهج السالك
(1/126).






([39]) البيت من (الطويل)، وهو بلا نسبة.


والشاهد فيه: (الموافيني)؛ فإنَّ النون فيه نون
الوقاية، وهنا كلمة مهمة لابن مالك رحمه الله وهي:


(ومعييني والموافيني يرفعان توهم كون نون
مسلمني تنوينًا؛ لأن ياء المنقوص المنون لا ترد عند تحريك التنوين لملاقاة ساكن،
نحو: أغادٍ ابنك أم رائح؟ وياء معييني الثانية ثابتة في: وليس بمعييني، فعلم أنَّ
النون الذي وليه ليس تنوينًا وإنما هو نون الوقاية، ولذلك ثبت مع الألف واللام في
الموافيني...). شرح التسهيل (1/138 – 139).


وينظر: مغني اللبيب ص 451؛ والمقاصد النحوية
(387).






([40]) في بعض المصادر (أمَّلا). ينظر: شرح التسهيل (1/138)؛ والدرر
اللوامع (1/213).






([41]) وفصل هذا الوجه الأشموني. ينظر: منهج السالك (1/128).






([42]) ينظر: شرح التسهيل (1/138)؛ والأشباه والنظائر (3/664).






([43]) لله درك يا إمام، فقد روى الترمذي في سننه (4/443) رقم 2240:
"غير الدجال أخوف لي عليكم"، وعلَّق الإمام القرطبي عليها بقوله: (وهو
وجه الكلام، وفيه اختصار، أي غير الدجال أخوف لي عليكم من الدجال، فحذف، والله
أعلم). المفهم (7/276).






([44]) ينظر: الإنصاف (1/224)؛ وهمع الهوامع (2/153).






([45]) ينظر: لسان العرب، مادة "رفن".






([46]) ينظر: الأمثال ص 374؛ والمستقصى (1/196).






([47]) ينظر: مجمع الأمثال (1/414)؛ والمستقصى (1/1512).






([48]) ينظر: الأشباه والنظائر (3/665)؛ وعقود الزبرجد (2/60).






([49]) ينظر: المسند (45/ 478) رقم 27485؛ ومجمع الزوائد (5/239).






([50]) ينظر: التخمير (3/125)؛ وشرح المفصل (6/94)؛ وشرح الكافية
الشافية (2/1127).






([51]) ينظر: شرح التسهيل (1/139)؛ وعقود الزبرجد (2/60).






([52]) ينظر: شرح التسهيل (1/139)؛ والأشباه والنظائر (3/665).






([53]) ينظر: الكتاب (1/37)؛ وشرح التسهيل (1/129).






([54]) ينظر: شرح التسهيل (1/129)؛ والأشباه والنظائر (3/665).






([55]) الأبيات من (المتقارب). وهي تنسب لطرفة بن العبد (ديوانه: 175 –
في الملحق). وتنسب إلى الخليل كما في: المستقصى (1/171). ولهذه الأبيات روايات
مختلفة.


ينظر: المستقصى (171)؛ وشرح التسهيل (1/140)؛
والمقاصد النحوية (1/572)؛ والأشباه والنظائر (3/566).






([56]) ينظر: منهج السالك (2/639)؛ وهمع الهوامع (4/68).






([57]) ينظر : شرح الكافية الشافية (2/771).






([58]) ينظر : الأصول (268 – 269)؛ والتصريح على التوضيح (1/398).






([59]) ينظر: الأشباه والنظائر (3/566).






([60]) ينظر: عقود الزبرجد
(2/61).






([61]) قال الفراء في معاني القرآن (1/91):


(وقد تسقط العربُ الواو، وهي واو جماع، اكتفى
بالضمة قبلها؛ فقالوا في (ضربوا): قد ضَرَبُ..).






([62]) البيت من (الوافر)، وهو بلا نسبة، ويروي بلفظ آخر، وهو:


فلو أنَّ
الأطبَّا كانُ عنـدي وكانُ مع
الأطباء الأسـاةُ


ينظر: معاني القرآن (1/91)؛ وخزانة الأدب
(5/229).






([63]) الإساءُ، والأساة: جمع لآسٍ. ينظر: لسان العرب، مادة
"أسا" (1/109).






([64]) دَمّن القوم الموضع: لزموه. ينظر: لسان العرب، مادة
"دمن" (5/303).






([65]) المربع: المقام وقت الربيع. ينظر: لسان العرب، مادة
"ربع" (6/85).






([66]) (حكى الفارسي أنَّ أبا عثمان: سمع من يقول (إسَلَّ) يريد (اسْأل)
فيحذف الهمزة، ويلقي حركتها على ما قبلها، ثم يأتي بألف الوصل لأن هذه السين، وإن
كانت متحركة، فهي في نية السكون). لسان العرب، مادة "سأل" (7/97).






([67]) شتا القوم: أجدبوا في الشتاء، ينظر: لسان العرب، مادة
"شتا" (8/22).






([68]) ينظر: الأشباه والنظائر (3/ 667 – 668)، وفيه:



دارُ حيّ وتنوها مرْبَعًا
فأسألنْ عنَّا إذا الناس شتوا







دخل الضيف عليهم فاحتملْ
وأسألن عنَّا إذا الناس نزلْ


([69]) ينظر: شرح المفصل(7/6)؛ وهمع الهوامع (1/201).

([70]) عبد الرحمن بن صخر الدوسي، صحابي جليل (ت 59هـ). ينظر: حلية
الأولياء (1/376)؛ وسير أعلام النبلاء (2/571).

([71]) ".... إن قعر جهنم لسبعون خريفًا" صحيح مسلم (2/58)
رقم 329.


قال الإمام النووي رحمه الله : (قوله: والذي
نفس أبي هريرة بيده إن قعر جهنم لسبعون خريفًا: هكذا هو في بعض (الأصول):
(السبعون) بـ (الواو)، وهذا ظاهر فيه حذف تقديره: مسافة قعر جهنم سير سبعين سنة.


ووقع في معظم (الأصول والروايات): (السبعين) بـ
(الياء) وهو صحيح أيضًا).


شرح صحيح مسلم (2/73 – 74).

([72]) ينظر: شرح صحيح مسلم (2/73 – 74)؛ وعقود الزبرجد (2/407 – 408).

([73]) و(أمَّا على مذهب منْ يحذف المضاف، ويبقى المضاف إليه على جرَّه،
فيكون التقدير: سير سبعين). شرح صحيح مسلم (2/73).


وأنقل – هنا – جملةً من الفوائد تخصُّ المسألة:


1-
قال الإمام القرطبي:
(والأجود رفع (السبعون) على الخبر، وبعضهم
يرويه (السبعين): يتأول فيه الظرف. وفيه بعد؟) المفهم (1/440).


2-
من الكوفيين من ينصب
الجزأين بـ (إنَّ) وأخواتها، فحُمِل الحديث على ذلك.


ينظر: شرح الرضي
(2/347)؛ وشرح الكافية (1/516 – 518).


قال الشلوبين: (وسبعين
خريفًا: ظرف زمان نائب مناب (عميقًا)، وصار للدلالة عليه من جهة المعنى). شرح
المقدمة الجزولية (2/803).
([74]) المزادتين: المزادة – بفتح الميم والزاي -: قربة كبيرة، وتسمى
أيضًا: السطيحة.


ينظر: التوشيح (1/442).

([75]) الذي في متن صحيح البخاري (1/130) رقم 337:


(أرى أنَّ هؤلاء القوم يدعونكم عمْدًا، فهل لكم
في الإسلام؟ فأطاوعها فدخلوا في الإسلام).

([76]) قال الإمام ابن حجر رحمه الله في فتح الباري (21/453):


(وقال ابن مالك – أيضًا- : وقع في بعض النسخ
(ما أدري)، يعني: رواية الأصيلي).


ينظر عمدة القاري (3/262)؛ والتوشيح (2/444)






([77]) قال الإمام العيني رحمه الله في عمدة القاري (3/262): (وفي رواية
أبي ذرِّ: ما أرى أنَّ هؤلاء القوم..). وينظر: فتح الباري (1/453)؛ والتوشيح
(1/444).






[url=http://almawso3a.a
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almawso3a.alafdal.net
 
أجوبة على مسائل سألها النووي في ألفاظ من الحديث
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الموسوعة العاترية للبحوث  :: منتدى حرف الألف-
انتقل الى: